السيد محمد باقر الصدر
34
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )
فباع فإنّه يصحّ ، كما إذا أمره بدفع مقدار من المال ولم يمكنه إلّا ببيع داره فباعها فإنّه يصحّ بيعها . مسألة ( 2 ) : إذا اكرِه أحد الشخصين على بيع داره كما لو قال الظالم : « فليبع زيد أو عمرو داره » فباع أحدهما داره بطل البيع ، إلّا إذا علم إقدام الآخر على البيع . مسألة ( 3 ) : لو أكره على بيع داره أو فرسه فباع أحدهما بطل ، ولو باع الآخر بعد ذلك صحّ ، ولو باعهما جميعاً دفعةً بطل فيهما جميعاً . مسألة ( 4 ) : لو أكرهه على بيع دابّته فباعها مع ولدها بطل بيع الدابّة وصحّ بيع الولد . مسألة ( 5 ) : الظاهر أنّه يعتبر في صدق الإكراه عدم إمكان التفصّي بالتورية « 1 » ، فلو أكرهه على بيع داره فباعها مع قدرته على التورية صحّ البيع . نعم ، لو كان غافلا عن التورية أو عن إمكان التفصّي بها فباع بطل البيع . مسألة ( 6 ) : المراد من الضرر الذي يخافه على تقدير عدم الإتيان بما أكره عليه ما يعمّ الضرر الواقع على نفسه وماله وشأنه وعلى بعض من يتعلّق به ممّن يهمّه أمره ، فلو لم يكن كذلك بل كان على بعض المؤمنين فلا إكراه ، فلو باع حينئذ صحّ البيع . البيع الفضولي : الرابع : القدرة على التصرّف لكونه مالكاً ، أو وكيلا عنه ، أو مأذوناً منه ، أو ولياً عليه ، فلو لم يكن العاقد قادراً على التصرّف لم يصحَّ البيع ، بل توقّفت صحته - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
--> ( 1 ) الظاهر أنّه لا يعتبر ذلك في الحكم بالبطلان .